خليل الصفدي
173
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
فهل رأيت لهذين من خلف أو منهما عوض ، وقال حرملة : سمعت الشافعي يقول سمّيت ببغداذ ناصر الحديث ، حكى البيهقي عن عبد اللّه بن أحمد قال : قال لي الشافعي أنتم اعلم بالاخبار منّا فإذا كان خبر صحيح فأخبرني به حتى اذهب اليه قال البيهقي انما أراد أحاديث العراق اما أحاديث الحجاز فالشافعي اعلم بها من غيره ، وقال أحمد بن حنبل : ما أحد مسّ محبرة ولا قلما الّا وللشافعي في عنقه منّه ، قال ابن معين : ليس به بأس ، وقال أبو زرعة : ما عند الشافعي حديث فيه غلط ، وقال احمد : كان الشافعي إذا تكلّم كأن صوته صنج أو جرس من حسن صوته ، وقال الشافعي : تعبّد من قبل ان ترأس فإنك ان رأست لم تقدر ان تتعبّد ، وقال محمد بن عبد اللّه بن عبد الحكم : ما رأيت الشافعي ناظر أحدا الّا رحمته ولو رأيت الشافعي يناظرك لظننت انه سبع يأكلك وهو الذي علّم الناس الحجج ، وقال الشافعي : إذا صحّ الحديث فهو مذهبي ، وقال : إذا صح الحديث فاضربوا بقولي الحائط ، وقال الربيع : سمعته يقول اىّ سماء تظلّنى واىّ ارض تقلّنى إذا رويت عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حديثا فلم أقل به ، وقال أبو ثور : سمعته يقول كلّ حديث عن النبي صلى اللّه عليه وسلم فهو قولي وقال الربيع : كان الشافعي عند مالك وعنده سفين بن عيينة والزنجي فاقبل رجلان فقال أحدهما انا رجل أبيع القمارىّ وقد ابعت هذا قمريّا وحلفت له بالطلاق انه لا يهدأ من الصياح فلما كان بعد ساعة اتاني وقال قد سكت فردّ علىّ وقد حنثت فقال مالك بانت منك امرأتك فمرّا بالشافعى وقصّا عليه القصة فقال للبائع أردت ان لا يهدأ ابدا أو ان كلامه أكثر من سكوته فقال بل أردت ان كلامه أكثر من سكوته لانى اعلم أنه يأكل ويشرب وينام فقال الشافعي ردّ عليك امرأتك فإنها حلال وبلغ ذلك مالكا فقال للشافعي من اين لك هذا قال من حديث فاطمة بنت قيس فإنها قالت يرسول اللّه ان معاوية